الصالحي الشامي
420
سبل الهدى والرشاد
انتقع لونه مبني للمفعول : أي تغير لونه . هامته : بتخفيف الميم : الرأس . قصرته أصل عنقه . وروى محمد بن عمر الأسلمي عن يزيد بن رومان ، وأبو نعيم عن أبي يزيد المدني ، وأبي فرعة الباهلي ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينما هو جالس في المسجد معه رجال من أصحابه إذ أقبل رجل من زبيد يقول : يا معشر قريش كيف تدخل عليكم المادة أو يجلب إليكم جلب أو يحل تاجر بساحتكم وأنتم تظلمون من دخل عليكم في حرمكم ؟ يقف على الحلق حلقة حلقة ، حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ومن ظلمك ؟ فذكر أنه قد قدم بثلاثة أجمال كانت خير إبله فسامه أبو جهل ثلث أثمانها ، ثم لم يسمه بها لأجل أبي جهل أحد شيئا ثم قال : فأكسد علي سلعتي وظلمني . قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وأين جمالك ؟ قال هي هذه بالحزورة . فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقام أصحابه فنظر إلى الجمال فرأى جمالا فرها فساوم الزبيدي حتى ألحقه برضاه ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فباع جملين منها بالثمن وأفضل بعيرا باعه وأعطى أرامل بني عبد المطلب ثمنه ، وأبو جهل جالس في ناحية السوق لا يتكلم ثم أقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا عمرو إياك أن تعود لمثل ما صنعت بهذا الأعرابي فترى مني ما تكره فجعل يقول : لا أعود يا محمد لا أعود يا محمد فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . وأقبل أمية بن خلف ومن حضر فقالوا : ذللت في يدي محمد فإما أن تكون تريد أن تتبعه وإما رعب دخلك منه . فقال : لا أتبعه أبدا إن الذي رأيت مني لما رأيت معه ، قد رأيت رجالا عن يمينه وشماله معهم رماح يشرعونه إلي لو خالفته لكانت إياها . أي لأتوا على نفسي . زبيد : بزاي مضمومة فباء موحدة مفتوحة . المادة : بتشديد الدال . أو يحل : بضم الحاء أي ينزل . خير إبله : بتشديد المثناة التحتية وتخفيفها أي أفضلها . الحزورة : بحاء مهملة مفتوحة فزاي ساكنة فواو فراء مفتوحتين فتاء تأنيث وزن قسورة وتقدم الكلام على ذلك بأبسط مما هنا . فرها بضم الفاء ، وإسكان الراء والفاره : الحاذق بالشئ . يشرعونها : أي يميلونها .